CoptHistory

Coptic History

البابا ديسقوروس البطريرك رقم 25

without comments

البابا الأنبا ديسقوروس البطريرك رقم 25عمود الإيمان الأرثوذكسى

St-Takla.org Image: His Holiness Pope Dioscorus I of Alexandria
صورة من موقع الأنبا تكلا: قداسة البابا المعظم الأنبا ديسقوروس الأول حامي الإيمانالبابا ديسقوروس البطريرك 25
تعليق من موقع موسوعة تاريخ أقباط مصر : نحن نسرد جميع وجهات نظر المؤرخين وما على القارئ أن يستنتج من قراءاته الحقيقة ، ولكن رأى الموقع فى موضوع الأنبا ديسقوروس البابا القبطى الأنبا ديسقوروس أنه كان عنيداً فى التمسك برأيه لأنه هو إيمانه ، كانت له شخصية حادة الطبع سريع البديهة فى الرد شديد اللوم والتوبيخ بالنية المتقدة والشجاعة المتناهية ، لم يكن يحابى أو يتملق أحداً ومن المؤسف أنه لم يخطط لتحركاته كما كان يفعل أسلافه باباوات الإسكندرية السابقين  فإستهان بمن ينتقده كتابتاً ولم يرد عليه فى حينه ، وقد عاصر هذا البابا مجمعين هما مجمع أفسس الثانى ومجمع خلقيدونية  وقبل المجامع خسر البابا القبطى ديسقوروس صداقة لاون أسقف روما وبطريرك انطاكية وأساقفة آخرين وبلا شك كان بطريرك القسطنطينية على خلاف مع بطاركة الإسكندرية بسبب مواقفهم السابقة من بطاركة القسطنطينية يوحنا ذهبى الفم ونسطور وغيرهم ، وكان البابا ديسقوروس أيضاً حاداً مع زوجة الإمبراطور ، ولا ننسى أيضاً موضوع الرئاسة فى المجامع الكنسية حيث أرادوا جميعاً إقصاء الإسكندرية من رئاسة المجامع وتحطيم الكنيسة القوية فى الإيمان الأرثوذكسى ذات التاريخ الطويل فى المسيحية ، وفى إعتقاد شخصى أن البابا ديسقوروس قد أزعجه إنتشار النسطورية بالعالم القديم بعد حرمان نسطور ، فقد إنتشرت بشكل مفزع من شرق القسطنطينية حتى بلغت الهند فلم يكن أمام ديسقوروس إلا تجريم كل من يشعر أنه نسطورى فى مجمع أفسس الثانى ، ومن الأخطاء التى وقع فيها البابا ديسقوروس فى مجمع نيقية أنه ذهب ومعه 17 أسقفاً مصريا فقط فى حين كان الآباء السابقين يذهبون إلى هذه المجامع المسكونية السابقة ومعهم مجموعة كبيرة من الأساقفة تقدر بما لا يقل عن 50 أسقفاً فكانوا يمثلون ثقلاً فيها ، ومن جهة أخرى أنه أمر بقراءة طومس (رسالة) لاون مرتين فى مجمع أفسس ولكنه لم يقرا ويعاب عليه أنه لم يصر على قرائته وتفنيده فى وقته مما كان له ضرر عليه وعلى الكنيسة القبطية فيما بعد ، وكانت الرياح حينئذ مواتية له لصداقة الإمبراطور البيزنطى ثيؤودوسيوس الثانى له ، ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن وكأن خيوط عنكبوتية كلها تجمعت ضده فقد مات الإمبراطور  ثيؤودوسيوس وتولى الإمبراطور مرقيان مكانه وكانت له ميول نسطورية ، وواجه البابا ديسقوروس عداء الأساقفة فى مجمع خلقيدونية البعض منهم يريد تقليص سلطة وشهرة كنيسة الإسكندرية والبعض يريد أن تكون للقسطنطينية الرئاسة على ولايات الإمبراطورية الشرقية ، والبعض يريد أن يثأر من الكنيسة القبطية لأنهم عزلوا بعض بطاركة عاصمة الإمبراطورية ،  والبعض كان نسطورياً فتجمعوا معا ليضعوا الكنيسة القبطية فى بئر مظلم ومن ثم بيعت للإسماعيليين .
ولا ينبغى أن نهمل رأى الأرشيمندريت جيتى ونضيفة للأسباب السابقة : وهى أن بولخاريا الأمبراطورة كانت لا تطيق نفوذاً غير نفوذها ، وكانت لهذا السبب عينه – تشعر بغيرة عنيفه من خليفة مار مرقس لما يتمتع به من نفوذ واسع ، وهكذا كان إعتلاؤها العرش الفرصة التى طالما ترقبها الأسقف الرومانى ، والتى لم يظفر بها فى حياة أخيها الإمبراطور السابق ثيئودوسيوس الصغير ، ولما رفض ديسقوروس منحها البركة بالزواج بعد رهبنتها ورفض أيضاً جميع اساقفة الشرق فقام ليون أسقف روما بمنحها بركته وسارع فى تهنئتها وزوجها مرقيانوس ، وإنتهز فرصة خدمته بمباركته الزواج وإقترح عقد مجمع آخر فى آخر خطاب التهنئة . (*)   
************************
كيف عرفنا ماحدث بخلقيدونية؟
تعليق من الموقع : أنه من المرارة أن نتكلم عن خلاف الأشقاء ولكنه التاريخ يجب أن يقال ويعرفه الجميع , وكما ظلم يوسف من اخوته ظلم البابا ديسقوروس من اخوته أساقفة العالم وظلمت معه الكنيسة القبطية من جميع كنائس العالم فى مجمع خلقيدونية ، وكان هذا المجمع سبب خراب ودمار وإنقسام مخجل ومعيب للمسيحية فأضعفها ، ولم تؤثر على الناحية الدينية فقط بل تعدتها إلى الناحية الإجتماعية والسياسية ، مما أدى فى النهاية إلى سقوط مصر ودول الشرق الأوسط تحت سنابك خيل المسلمين ، وفى النهاية سقطت القسطنطينية نفسها عاصمة الإمبراطورية البيزنطية ، أنه لا أمل أمام المسيحية الآن إلا أن توحد صفوفها مبتعدة عن الخلافات الطائفية والفكرية التى حسمت فى القرون الأولى المسيحية لمواجهة فكر التطرف الإسلامى والعلمانى ليشع نور المسيح من جديد بالحب للعالم .
إن إثبات الظلم يتم عن طريق تقديم أصول الوثائق والمستندات الأصلية ، وقد فقدت الكنيسة القبطية هذه الوثائق التى كتبها الكاتبين اللذان إصطحبا البابا الأنبا ديسقوروس لمجمع خلقيدونية نتيجة لتشتيت الكنيسة القبطية فى العصور المسيحية التالية لمجمع خلقيدونية وأيضاً نتيجة للإضطهاد الإسلامى ، وإحقاقاً للحق حامى صاحبى الأقلام والباحثين الأقباط عن هذا البابا القبطى المظلوم ولكن تقدمهم القبطى السورى الأصل الأنبا إيسوذوروس المؤرخ صاحب كتاب الخريدة النفيسة فى تاريخ الكنيسة ج1 و ج2 الذى قدم أدلة دامغة لا تقبل الطعن وهى :-
1 – وثيقة التاريخ الغربى المطبوع فى روما 1694م بأمر من كنيسة روما الكاثوليكية لهداية مخالفيها وقد ندمت على هذا الفعل فجمعت النسخ المطبوعة وأعدمتها ، ويوجد منها نسختان فى مكتبة البطريركية أحدهما بخط اليد ، ولا شك أن صدور هذه الوثيقة التى ترجمتها الكنيسة الكاثوليكية من وثائق المحاضر الأصلية التى يحتفظ به الفاتيكان فى مكتبته تعتبر تبرئة للبابا القبطى ديسقوروس ، خاصة أن لاون أسقف روما فى ذلك الوقت كان من المعاديين للبابا القبطى بالرغم من الصداقة الفريدة التى كانت تجمع البابا القبطى وبابا روما على مدى التاريخ القديم والمعاصر.
2 – نسخة أخرى باللغة السريانية وجدت فى المتحف البريطانى ترجمت إلى اللغة الإنجليزية سنة 1867م وإلى الفرنسية سنة 1875م
3 – تاريخ الإنشقاق لجراسيموس مسرة المطبوع سنة 1891م
وقد ذكرت هذه المراجع أن اساقفة مجمع خلقيدونية أنه فى الجلسة الأولى لم يستطع أحداً أن يثبت تهمة على البابا ديسقوروس وقد أفحمهم فى كل إتهام ولم يستطيعوا مقاومة كلمات الروح القدس الخارجة من فم هذا البابا ، وقد فض القضاة الجلسة الأولى فى 8 أكتوبر عام 451م على أن يجتمعوا فى الجلسة التالية بعد خمسة أيام ولكن بخداع الحيات الماكرة حددوا إقامة البابا ديسقوروس وسجنوه فى منزلة وكلما حاول الخروج منعه الجند ، ثم عقدوا الجلسة الثانية فى يوم 10 أكتوبر عام 451م أى بعد يومين فقط بالرغم من تحديد القضاة خمسة أيام فى غير وجود البابا ديسقوروس الذى كان تحت الإقامة الجبرية ، وفى غير وجود القضاة وفى غير وجود ممثل الإمبراطورية ، وحكموا عليه غيابياً وتصنعوا أنهم أرسلوا إليه ثلاث مرات ولم يحضر فى تمثيلية هزيلة ورخيصة لا يرتقى إليها الأفاقين واللصوص .
وبهذا ضرب فكر الأنبا إيسوذوروس المؤرخين فى مقتل الذين يتهمون الكنيسة القبطية بالأوطاخية أو بتهم اخرى هى براء منها .
**************************************************************************************

ملخص سيرته
+ دعى هذا البابا الجليل إلى المجمع الخلقيدونى بأمر الملك مرقيان، وهناك قاوم لاون  بطريرك رومية إذ كان يعلم بأن للمسيح طبيعتين ومشيئتين من بعد الاتحاد، فأنبرى له البابا ديسقورس يدافع عن العقيدة السليمة… فقام الملك والملكة بضربه على فمه ونتف شعر لحيته. فخاف باقي الأساقفة ووافقوا على طومس لاون… فلما علم ديسقورس طلب الطومس (الإقرار الذي كتبوه) ولما قرأه كتب في أسفله بحرمهم وحرم كل من يخرج عن الأمانة المستقيمة… فاغتاظ الملك وأمر بنفيه إلى جزيرة غاغرا.
+ وهناك تنيَّح بسلام.
وتعيد الكنيسة بنياحته في السابع من شهر توت. صلاته تكون معنا آمين.

المدينة الأصلية له     :     الإسكندرية
الاسم قبل البطريركية     :     ديوسقوروس
تاريخ التقدمة     :     2 مسرى 160 للشهداء – 26 يوليو 444 للميلاد
تاريخ النياحة     :     7 توت 171 للشهداء – 4 سبتمبر 454 للميلاد
مدة الإقامة على الكرسي     :     10 سنوات وشهرا واحدا و9 أيام
مدة خلو الكرسي     :     سنة واحدة
مقر بطريركيته     :     المرقسية بالإسكندرية والمنفي
محل الدفن     :     جزيرة غاغرا بفلاغونيا
الملوك المعاصرون     :    عاصر هذا البابا ألأمبراطور البيزنطى ثيؤودوسيوس الثانى 408 م – 450م Theodosius 2 وعندما توفى لم يكن له أولاداً ليرثوا العرش فجلست اخته بلخارية Pulcheria على كرسى الإمبراطورية وتزوجت بطريق أسمه مرقيان (مرقيانوس) 450 م – 457م Marcianus ، وكان الأمبراطور مرقيانوس نسطورى

ولد البابا ديسقوروس في الأسكندرية وتلقى العلم بمدرستها اللاهوتية الشهيرة فى العالم القديم  وأظهر نبوغا في إستيعاب وتحصيل علومها اللاهوتية ، وكانت عائلته تسكن في حي يوناني حيث كان اليونانيون لهم أولوية فى وظائف الدولة آنذاك وكانت اللغة الدارجة في ذلك الوقت هي اللغة اليونانية , ومنذ فتح الأسكندر لمصر كانت اللغة اليونانية هى الرسمية في المدارس وكل شئون الدولة ، حتى المجامع الكنسية كانت تكتب وثائقها باليونانية ، وكان البابا ديسقوروس قبطيا من عائلة قبطية ولكنه تكلم باليونانية ودرس بها كما كان يتكلم اللغة القبطية وربما أتقن اللغة الرومانية .
إختاره البابا كيرلس الأول عامود الدين الـ 24 من باباوات الأسكندرية ، تلميذا له وإصطحبه البابا معه في المجمع المسكوني الثالث حيث كان يشغل منصب ناظر المدرسة اللاهوتية بالأسكندرية عندما تنيح الأنبا كيرلس الأول البطريرك الـ 24 أقاموا الأب ديسقوروس فى مسرى 160 ش 26يوليه 444 م  مكانه ليرعى شعب المسيح فى مصر تلقبه الكنيسة “بطل الأرثوذكسية”. كان شيخًا وقورًا .

من هو الأول ؟ ومن هو الثانى؟
من هو الأول ؟ ومن هو الثانى؟ وهكذا دخل عدو الخير فى النفوس بواسطة حب المراكز بالرغم من أن السيد المسيح قد حذرنا من المراكز الأولى ، ولم تنقسم الكنيسة فحسب بل ضاعت كنائس كثيرة فيما بعد ، لأنهم لم يتحدوا وترك الغرب الكنائس فى الشرق تسقط تحت سنابك خيل المسلمين فيما بعد .  
وتقول مسز بتشر (2) : ” لما جلس البابا ديسقوروس على عرش البطريركية كانت العلاقة بين كراسى البطاركة الكبرى وهى الإسكندرية وروما والقسطنطينية قد أخذت فى الفتور والضعف ، فلما تنيح البابا سلستين فى روما خلفه ليو الكبير فصرف كل همه فى إعادة الأولوية والأسبقية لكرسيه إعتقاداً منه بأنه حق لروما لا يجب أن ينازعها فيه أحد ، فتم له الأمر وتقرر فى المجمع الثانى المسكونى إعطاء الكرسى الرومانى الحق فى السيادة على باقى الكراسى الأخرى وكذلك بطريركية القسطنطينية التى كان قد تقرر فى هذا المجمع المسكونى أحقيتها فى المركز الثانى ، وكانت عاصمة كل إمبراطورية (الشرقية البيزنطية وعاصمتها القسطنطينية ، والغربية الرومانية وعاصمتها يوما) لا يهدأ فكانا كل عاصمة تكثر الشكوى والتذمر من زميلتها بالرغم من أنهما لم تكونا قويتان إيمانياً فى حد ذاتها ، فإن بعض من بطاركة القسطنطينية حكم عليه بالعزل والحرمان مثل يوحنا ذهبى الفم ونسطور إما بإتحاد روما والأسكندرية أو بالأسكندرية فقط ، ولم يحكم على بابا روةمانى بالهرطقة سوى هوتوريوس الذى حكم عليه بالأبتداع فى المجمع السادس والسابع والثامن . “
البابا ديسقوروس يخسر ليو اسقف روما
وتستطرد مسز بتشر (2) قائلة : ” لقد سعى بابا روما جهده للأتحاد مع بابا الأسكندرية كما يتضح ذلك من خطاب ارسله ليو إلى ديسقوروس فى شهر يونيو سنة 445م يطلب فيه المؤاخاة والعمل على التداخل فى مهام الأمور سوية ما دام الأثنان متساويان فى الرتبة والدرجة إلا أن بابا السكندرية رفض هذا الطلب هازئاً مخطئاً للمقترح ومسفها إقتراحه !! “    
لماذا لم ينجح ديسقوروس كما خرج اسلافه منتصرين ؟
تجيب مسز بتشر (2) على هذا السؤال قائلة : أن هذا الحبر (البابا ديسقوروس) أتهم بتهم كثيرة مثل التى لوث بها غيره من الأحبار السابقين (كيرلس واثناسيوس) ولكننا إذا دققنا البحث فى جوهر هذه الوشايات والنمائم نجدها إلصقت به بعد أن أتهم بالهرطقة التى أوصم بها اثناسيوس وغيره من بطاركة الكنيسة القبطية فى مثل هذه الظروف التى سهلت على أخصامهم والأعداء وصمهم بوصمات مشينة لا اساس لها من الصحة فضلاً عن أن ديسقوروس لم يسمح له الزمان بدحض هذه التهم وتفنيدها كما فعل بطاركة الأسكندرية السابقين ، ليس لأنه لم يكن قادراً على نقضها مثلما نقضها أثناسيوس بل لأنه رأى أن هذه اللمزات والغمزات (الوشايات) لا تستحق الإلتفات ولا تحتاج إلى نقض وإيضاح ، ما دامت محض كذب وإفتراء ”
إتهامات المؤرخين لصفات البابا ديسقوروس
تقول  مسز بتشر (2) : [ ما جاء فى أقوال أحد المؤرخين حيث أورد أنه رجل (أى ديسقوروس) : ” عنيف شديد طماع خاطف كثير الإعتداد بآراءه والتمسك بأفكاره ، فى آدابه سبه ومعٌرة تهين وتشين..” هذا الوصف الجائر تناقله الكتاب الغربيون عن البطريرك ديسقوروس وبنوا عليه القصور من الأوهام والمزاعم مع انه لم يقم أحد دليلاً على صحته ولم يستطع كاتب إثبات حقيقة فيما يختص بطمعه ونهمه أو بفساد آدابه وإنحطاط أخلاقه .. ولو أن الشدة والعنف كانا من صفاته كما كانا من مميزات جماعة الرهبان والأساقفة فى الأيام السالفة .
صحيح أن ديسقوروس كان قوى التمسك بىراءه متصلفاً عنيداً ولكن هذا العناد والتصلف كانا يتملكان فيه عندما يظهر أمام عينيه أمر مجحف بوطنه أو بعقائده الدينية وأفكاره اللاهوتية !! ”
ومن هذه التهم انهم زعموا بدون دليل أو برهان أن البابا ديسقوروس كان متزوجاً زواجاً سرياً وانه اخفى هذا الزواج لئلا يقف هذا الزواج عثرة فى ترقيته لمنصب البطريرك ، ولا غرو فالإتهامات للبطاركة المصريين كانت كثيرة فإتهما البابا أثناسيوس الرسولى بالزنا ودحضها فى المجمع وأتهموه بقتل أحد الأساقفة ولم يجدوا من جسده إلا يد ولكنه إستطاع إحضار السقف أمام المجمع وهو حى وصار يسخر من إتهامه قائلاً ألعل السقف له ثلاث أيدى ، واتهموا البابا كيرلس بإتهامات كثيرة ولكنه إستطاع أن يرسل الرسائل ويدحض كل هذه الإتهامات , ولكن البابا ديسقوروس لم يكن يهتم بالرد على هذه التفاهات حيث أن الإكليروس المصرى كان شديد التدقيق فى إختيار رؤساء الآباء .
ولم يذكر الؤرخون المصريين أن البابا ديسقوروس كان متزوجاً زواجاً سرياً ومنهم المؤرخ الشهير يوحنا النيقاوى وكل جماعة المؤرخين المصريين الذين سجلوا بكل تدقيق وأمانه حسنات وسيئات بطاركتهم فكتبوا عن هذا البطريرك كتابات كلها إحترام وتكريم وتقدير
وخسر أيضاً بطريرك أنطاكية   
كان تاودروس (ثيئودريت أسقفا قورش) من ضمن المهنئين له والكاتبين إليه وكان عجيبا أن يكتب هذا الأسقف للبابا الإسكندرى لأنه كان من أكبر أعداء للأنبا كيرلس فى موقفه ضد البدعة النسطورية مع انه كان متفقا معه فى وجوب التمسك بالعقيدة الأرثوذكسية ( أى أنه عداء شخصى) وفى رسالة التهنئة تملقه وإمتدح فضائله وبخاصة رقته ودعته وكان هذا الخطاب غريبا من ثيئود دريت الذى انقلب فيما بعد خصم عنيد فسلك بازاء ديسقوروس المسلك الذىسلكه بازاء كيرلس ، وقد وقف الأنبا ديسقوروس أمام دوسنوس أسقف إنطاكية عند ما علم بأنه سمح لثيئود دريت النسطورى بأن يعظ المؤمنين فاحسن بان واجبة أن يحذر من مغبة هذا العمل فأرسل رسالتين إلى الأسقف الانطاكى بخصوص هذا الشان وتقول مسز بتشر أنه إعتدى عليه إعتداءاً فاحشاً وإتهمه الإنحياز لبدعة نسطور (3) وعندما تدخل بطريرك أنطاكية لأن ثيئودريت كان يتبع له فلم يقبل البابا ديسقوروس شفاعه بطريرك أنطاكية وهزأ به ولم يسمع كلاماً منه ، وكان أن عداء البابا ديسقوروس له ولبطريرك أنطاكية فى أول رئاسته نتائج سلبية فيما بعد .
وحدث أن ليو بطريرك روما وفلافيان بطريرك القسطنطينية إعتقدوا أن ديسقوروس يميل إلى العناد والمقاومة وأنه لا يميل إلى فض المشاكل التى تقع فى كنيسته وكانت النتيجة إعتقاد هذين الحبرين أنهما كونا عصابة على البابا ديسقوروس عندما تداخل هذا البطريرك فى موضوع يوطيخوس (أوطاخى) وأغاظاه غيظاً شديداً .   
الأباطرة البيزنطيين الذين كانوا فى عصره
عاصر البابا ديسقوروس الأباطرة ألمبراطور ثيودوسيوس الثانى الذى كان صديقاً له وإنعقد فى عصره مجمع افسس الثانى ، والإمبراطور ومارقيانوس الذى ناصب البابا المصرى العداء وعزل البابا فى مجمع حلقيونية
**************************
المـــــراجع
(1) تاريخ الاباء البطاركة للأنبا يوساب أسقف فوه من آباء القرن 12 أعده للنشر للباحثين والمهتمين بالدراسات القبطية الراهب القس صموئيل السريانى والأستاذ نبيه كامل ص 26
(2)  كتاب تاريخ ألأمة القبطية – أ . ل . بتشر صدر فى 1889م – الجزء الثانى ص 35 – 38
(3) تقول مسز بتشر فى حاشية  كتاب تاريخ ألأمة القبطية – أ . ل . بتشر صدر فى 1889م – الجزء الثانى ص 38 : ” كان إتهام تاودروس بالنسطورية إفتراء واضح لأنه أى تاودروس أقر بالآتى : ” إن الذى يقول عن العذراء الطاهرة أنه ليست أم افله والذى يذهب إلى أن الرب يسوع هو إنسان فقط أو يقول أنه إله وإنسان معاً يكون محروماً من الخلاص بعيداً عن المسيح محروماً من فم الآباء القديسين ” وهذا افعتراف هو ما إعترف به ديسقوروس نفسه والاباء البطاركة من بعده ، وقد دخلوا فى غمار منافسات ومناقشات فى هذا الصدد ضد أندادهم ، والذى يتحرى الصدق ير أن هذا الخصام لم يكن منشأة حب عقيدة المسيح أو الخوف على العقائد والتعالم الصحيحة بل نجم عن حب الرئاسة والميل للعظمة والتحكم مما يعتبر داءً تسلط فى سدرى ليو وديسقوروس .  
(*) تاريخ الكنيسة ( باللغة الفرنسية) للأرشيمندريت جيتى جـ 4 302 – 304 حيث يصف بولخاريا وأختيها ص 303 ” Vierges – Reines”

Written by amshir

December 20th, 2011 at 9:14 am

Posted in